سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

941

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

إنّ عليا وجعفرا ثقتي * عند ملمّ الزمان والنّوب لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لأمي من بينهم وأبي واللّه لا أخذل النبيّ ولا * يخذله من بني ذو حسب « 1 » ] فهل من المعقول أنّ رجلا يأمر ولده بمتابعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 2 » ويأمره بنصرته وعدم خذلانه ، ثم هو يخالف ذاك الرسول ولا يؤمن به ؟ شواهد أخرى على إيمان أبي طالب عليه السّلام ذكر كبار علمائكم وجميع المؤرخين من دون استثناء ، أنّ قريشا حين قاطعوا بني هاشم وحاصروهم محاصرة اقتصادية واجتماعية ، التجأ بنو هاشم بأبي طالب ، فأخذهم إلى شعب له يعرف بشعب أبي طالب ، قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 14 / 65 ، ط إحياء الكتب العربية [ وكان سيّد المحصورين في الشعب ورئيسهم وشيخهم أبو طالب بن عبد المطلب ، وهو الكافل والمحامي ، وقال في صفحة 64 : وكان أبو طالب كثيرا ما يخاف على رسول اللّه ( ص )

--> ( 1 ) ديوان أبي طالب ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 / 76 ، ط دار احياء التراث العربي . ( 2 ) نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 14 / 52 ، ط إحياء الكتب العربية من كتاب السيرة والمغازي لمحمد بن إسحاق بن يسار ، وقال : إنّه كتاب معتمد عند أصحاب الحديث والمؤرّخين . قال : إنّ أبا طالب رأى عليا يصلي . قال له : أي بني ما هذا الذي تصنع ؟ قال : يا أبتاه ، آمنت باللّه ورسوله وصدّقته . . . قال له : أما انّه لا يدعوك إلّا إلى خير ، فالزمه . « المترجم »